"أخطاء أوروبا الاستراتيجية في التعامل مع روسيا".. أكاديمي أميركي يشرح التفاصيل

نشر
آخر تحديث
أوكرانيا- AFP

استمع للمقال
Play

مع دخول الحرب في أوكرانيا -المستمرة منذ الرابع والعشرين من شهر فبراير/ شباط من العام 2022- عامها الثالث، تتواصل المساعي الأوروبية من أجل حنق موسكو وعزلها اقتصادياً، في خطٍ متوازٍ مع استمرار دعم كييف في المواجهة.

يأتي ذلك رغم أن عامين متتاليين لم يشهدا نجاحاً عملياً للاستراتيجيات الغربية في التعامل مع موسكو، وهو ما تُظهره المرونة التي أبداها اقتصاد روسيا على غير المتوقع.

استاذ العلاقات الدولية في كلية هاملتون في نيويورك، آلان كفروني، يشرح في تصريحات خاصة لـ CNBC عربية أبرز الأخطاء التي سقطت فيها أوروبا في تقدير الموقف حيال الحرب في أوكرانيا والتعامل مع روسيا.

يقول كفروني: "لقد قلل القادة الغربيون إلى حد كبير من قدرة روسيا على تحمل العقوبات من ناحيتين؛ أولاً: خارج مجموعة الغرب/مجموعة السبع، كانت قلة قليلة من الدول مستعدة للتعاون في تنفيذ العقوبات أو إنفاذها.. وعلى الأخص، قامت الصين والهند بزيادة وارداتهما من روسيا بشكل كبير".

وفيما يتعلق بالغاز والنفط، استمرت أوروبا الغربية في استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي. وكان الافتقار إلى التنفيذ والمراقبة سبباً في جعل سقف السعر الذي حدده الاتحاد الأوروبي عند 60 دولاراً غير موجود.

الدور الصيني

ثاني تلك الشواهد التي يتحدث عنها كفروني، يتعلق بنجاح روسيا في تعميق العلاقات الاقتصادية مع الصين بشكل خاص "ليس فقط فيما يتعلق بتجارة الطاقة، بل وأيضاً فيما يتعلق بالتكنولوجيا.. وسوف تستمر هذه العلاقات في النمو في سياق الصراع الصيني الأميركي المتزايد، بما في ذلك العقوبات وغيرها من أشكال الحرب الاقتصادية". 

ويرى استاذ العلاقات الدولية في كلية هاملتون في نيويورك، أنه "من غير المرجح أن تنجح خطط الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على الصين، بل إنها ستلحق المزيد من الضرر باقتصاد أوروبا".

ويستشهد الأكاديمي الأميركي على مرونة اقتصاد روسيا وصموده بوجه "الأخطاء الاستراتيجية الأوروبية"، بتجاوز روسيا ألمانيا كخامس أكبر اقتصاد في العالم من حيث تعادل القوة الشرائية، وهو تقييم أكثر دقة للثروة الحقيقية للبلد، وأكبر اقتصاد استهلاكي في أوروبا، على حد قوله.

الوضع الميداني

وعلى الصعيد العسكري والميداني، يلفت إلى أنه  "على الرغم من أن روسيا قد استعادت اليد العليا، إلا أنه ليس من الواضح ما إذا كانت قادرة على تحقيق أهدافها الحربية، والتي يمكن القول الآن إنها تشمل الوصول إلى أوديسا في الجنوب (..)"، مردفاً: "لست متفائلاً بالتوصل إلى تسوية".

ويشير إلى أنه "من وجهة نظر روسيا، فإن وقف إطلاق النار في حد ذاته لن يكون مقبولاً ما لم يتضمن ضمانات صارمة بالحياد الأوكراني، والاعتراف بشبه جزيرة القرم باعتبارها دولة روسية، ونقل الأراضي التي تحتلها روسيا إلى السيادة الروسية".

وقد أظهرت الولايات المتحدة أنها غير راغبة في منح هذه الشروط. وفي الوقت الحاضر، يدعم الرأي العام الروسي إلى حد كبير حكومة بوتين والحرب نفسها. ومن المتوقع حدوث حملة تجنيد جديدة كبيرة في أعقاب انتخابات مارس/آذار.

ويختتم استاذ العلاقات الدولية في كلية هاملتون في نيويورك، حديثه مع CNBC عربية، بقوله: مع ذلك، فمن الممكن - على الرغم من أنه غير مرجح من وجهة نظري - ألا تتمكن إدارة بايدن من تمرير حزمة المساعدات الجديدة. في هذه الحالة، يمكن تصور المفاوضات على الأقل.. هناك أيضًا تقارير عن المعارضة السياسية وعدم الاستقرار في أوكرانيا. المزيد من الهزائم وتراجع الروح المعنوية في أوروبا يمكن أن يدفع الرئيس الأوكرامي زيلينسكي إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، أو ربما يتم استبداله.

اقرأ أيضاً:

بعد عامين من الحرب.. لماذا فشل الغرب في خنق روسيا اقتصادياً؟ (ملف خاص - CNBC عربية)

عامان من الحرب في أوكرانيا.. تغيرات واسعة بخارطة الطاقة (ملف خاص - CNBC عربية)

مع بدء عامها الثالث.. هؤلاء استفادوا من الحرب في أوكرانيا (ملف خاص- CNBC عربية)

 

لتبقى على اطلاع بآخر الأخبار تابع CNBC عربية على الواتس آب اضغط هنا وعلى تليغرام اضغط هنا

 

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة